البهوتي
165
كشاف القناع
الكفر ، ( أو دونه ) بأن كان الشفيع مسلما والمشتري كافرا . فإن كان بالعكس فلا شفعة . ويأتي . وقوله ( بعوض مالي ) متعلق بانتقلت . وقوله ( بثمنه ) أي نصيب الشريك ( الذي استقر عليه العقد ) متعلق بانتزاع . فخرج بقوله : الشريك الجار والموصى له بنفع دار إذا باعها أو بعضها وارث ، لأن الموصى له ليس بمالك لشئ من الدار . وقوله : بعوض مخرج للموروث والموصى به والمرهون بلا عوض ونحوه . وقوله : مالي مخرج للمجعول عوضا عن مهر ، أو خلع ، أو دم عمد . صلحا ونحوه . قال الحارثي : وأورد على قيد الشركة أنه لو كان من تمام الحد لما حسن أن يقال : هل تثبت الشفعة للجار أو لا ؟ انتهى . ويرد بأن السؤال لا يكون ممن عرف هذا الحد . وإنما يكون من الجاهل به . فيجاب بأن الشفعة استحقاق الشريك لا الجار ( ولا يحل الاحتيال لاسقاطها ) أي الشفعة . قال الإمام أحمد : لا يجوز شئ من الحيل في إبطالها ولا إبطال حق مسلم ( 1 ) . واستدل الأصحاب بحديث أبي هريرة مرفوعا : لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل قاله في المغني ( 2 ) وغيره . ورواه ابن بطة بإسناده . وقد حرم الله الحيل في كتابه في مواضع ( ولا تسقط ) الشفعة ( به ) أي بالاحتيال لاسقاطها ، لأنها وضعت لدفع الضرر فلو سقطت بالتحيل للحق الضرر ( والحيلة أن يظهرا ) أي المتعاقدان ( في البيع شيئا لا يؤخذ بالشفعة معه ، و ) أن ( يتواطآ في الباطن على خلافه ) أي خلاف ما أظهراه ( فمن صور الاحتيال أن تكون قيمة الشقص ) بكسر الشين أي النصيب ( مائة وللمشتري عرض قيمته مائة فيبيعه ) أي فيتواطآن على بيع ( العرض ) لمالك الحصة ( بمائتين ، ثم يشتري الشقص منه بمائتين فيتقاصان ، أو يتواطآن على أن ) يبيعه الشقص بمائتين ، ثم ( يدفع إليه عشرة دنانير عن المائتين ، وهي ) أي العشرة الدنانير ( أقل ) قيمة ( من المائتين ) من الدراهم ( فلا يقدم الشفيع عليه ) أي على أخذ الشقص ( لنقصان قيمته عن المائتين ، ومنها ) أي صور الاحتيال ( إظهار كون الثمن مائة ويكون المدفوع ) ثمنا باطنا ( عشرين فقط ( 3 ) ، ومنها أن يكون كذلك ) أي أن يظهرا أن